مؤسسة آل البيت ( ع )

111

مجلة تراثنا

قال في النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح ( 1 ) : الحكم على الحديث بكونه موضوعا من المتأخرين عسر جدا ، لأن ذلك لا يتأتى إلا بعد جمع الطرق وكثرة التفتيش ، وإنه ليس لهذا المتن سوى هذه الطريق الواحد ، ثم يكون في رواتها من هو متهم بالكذب ، إلى ما ينضم إلى ذلك من قرائن كثيرة تقتضي للحافظ المتبحر الجزم بأن هذا الحديث كذب . قال : ولهذا انتقد العلماء على الإمام أبي الفرج ابن الجوزي في كتابه الموضوعات وتوسعه بالحكم بذلك على كثير من الأحاديث ليست بهذه المثابة . . . إلى آخر كلامه . ولو كان هذا الألباني فتش عن حديث الباب وفحص عنه - بصدق - لوجده مرويا من غير طريق - كما وجدناه - لكن التعصب والنصب قد أصماه وأعمياه ، حتى اتهم به الحسن بن صابر الكسائي وظن أن الحديث يدور عليه ، لكن تبين لك بطلانه ، وصدق الله العلي العظيم حيث قال : ( إن الظن لا يغني من الحق شيئا ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح : 30 . ( 2 ) سورة النجم 53 : 28 .